كندا ترفع متطلبات الدخل للطلاب الأجانب: خطوة مهمة لحماية الطلاب أم عقبة أمام السعي وراء التعليم؟

63

في 8 ديسمبر 2023، أعلن وزير الهجرة الكندي، مارك ميلر، عن عدد من الإجراءات الجديدة للطلاب الأجانب، بما في ذلك زيادة كبيرة في الحد الأدنى من المتطلبات المالية.

ابتداء من عام 2024، سيحتاج الطلاب الدوليين المحتملون إلى إظهار أنهم لديهم إمكانية الوصول إلى 20635 دولارًا كنديًا، بدلاً من 10000 دولار التي كانت سارية منذ عقدين. 

سيشمل هذا المبلغ تكلفة المعيشة وتكاليف السفر والرسوم الدراسية.

وقال ميلر إن هذا الارتفاع في المتطلبات المالية يهدف إلى حماية الطلاب الدوليين من الاستغلال من قبل أرباب العمل والمدارس غير الأخلاقية.

الاستغلال الاقتصادي للطلاب الدوليين

لطالما كان هناك مخاوف بشأن الاستغلال الاقتصادي للطلاب الدوليين في كندا، فقد تم الإبلاغ عن حالات لطلاب تم إجبارهم على العمل في وظائف منخفضة الأجر أو غير قانونية، أو تم احتجاز جوازات سفرهم أو أموالهم.

وفي بعض الحالات، تم خداع الطلاب الدوليين من قبل مدارس غير أخلاقية وُعدت لهم بوظائف أو تأشيرات إقامة بعد التخرج، لكن لم يتحقق أي من ذلك.

التأثير المحتمل للتغييرات الجديدة

من المرجح أن يكون للتغييرات الجديدة تأثير كبير على الطلاب الدوليين الذين يرغبون في الدراسة في كندا، فزيادة المتطلبات المالية ستجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للطلاب من البلدان ذات الدخل المنخفض أو المتوسط ​​للتقدم للحصول على تأشيرة طالب.

كما أن تمديد الإعفاء الذي يسمح للطلاب الدوليين الحاليين بالعمل لأكثر من 20 ساعة في الأسبوع خارج الحرم الجامعي سينتهي في أبريل 2024.

وهذا يعني أن الطلاب الدوليين الحاليين سيحتاجون إما إلى العثور على وظائف بدوام كامل أو العودة إلى بلدانهم الأصلية بعد التخرج.

ردود الفعل على التغييرات الجديدة

رحبت بعض المجموعات الطلابية بالزيادة في المتطلبات المالية، قائلة إنها ستساعد في حماية الطلاب الدوليين من الاستغلال.

  دراسة التمريض في كندا

 ومع ذلك، أعربت مجموعات أخرى عن قلقها من أن الارتفاع الكبير في المتطلبات المالية قد يثني الطلاب الدوليين عن القدوم إلى كندا.

لوحة اعلانية

وقالت واندا كاف يونغ، نائبة رئيس العمليات في وكالة التوظيف الدولية Work Global Canada، إن المتطلبات المالية الجديدة “خطوة جيدة لمكافحة الاحتيال”، لكنها تتساءل عما إذا كان مضاعفة مبلغ المال اللازم دفعة واحدة أكثر من اللازم.

وقالت: “ربما كان من الممكن أن يتم تنفيذه على مراحل. لكن كندا تحتاج إلى الطلاب”.

الخلاصة

تعد زيادة متطلبات الدخل للطلاب الأجانب خطوة مهمة لحماية الطلاب من الاستغلال الاقتصادي. ومع ذلك، فمن المهم أيضًا أن تكون الحكومة على دراية بالتأثير المحتمل للتغييرات الجديدة على الطلاب الدوليين.

من الممكن أن يؤدي الارتفاع الكبير في المتطلبات المالية إلى انخفاض عدد الطلاب الدوليين الذين يتقدمون للحصول على تأشيرات طالب، مما قد يضر باقتصاد كندا.

كما أن تمديد الإعفاء الذي يسمح للطلاب الدوليين الحاليين بالعمل لأكثر من 20 ساعة في الأسبوع خارج الحرم الجامعي سينتهي في أبريل 2024، وهذا يعني أن الطلاب الدوليين الحاليين سيحتاجون إما إلى العثور على وظائف بدوام كامل أو العودة إلى بلدانهم الأصلية بعد التخرج.

لوحة اعلانية

من المهم أن توازن الحكومة بين الحاجة إلى حماية الطلاب الدوليين من الاستغلال الاقتصادي والحاجة إلى جذب الطلاب الدوليين إلى كندا.

المصدر: cbc